السيد علي الطباطبائي
463
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع
المتأخرين ، وعزاه في الروضة إلى المشهور ، ولعله أقوى . ( النظر الثاني ) ( في بيان موجبات الضمان للدية مطلقا ) * ( والبحث ) * فيه : * ( اما في المباشرة ، أو التسبب ، أو تزاحم الموجبات : ) * * ( أما المباشرة : فضابطها الإتلاف لا مع القصد ) * إليه ، وان قصد الفعل الموجب له ، كمن رمى عرضا وأصاب إنسانا أو ضربه للأديب فمات مثلا . وإذا قد عرفت ذلك * ( ف ) * اعلم أن * ( الطبيب يضمن في ماله ) * بل * ( من ) * مطلق ما * ( يتلف بعلاجه ) * ولو طرفا ، وان احتاط واجتهد وأذن له المريض أو وليه وكان حاذقا ماهرا في فنه علما وعملا ، بلا خلاف الا من الحلي في ما لو كان عارفا وعالج مأذونا ، فقال : بعدم الضمان هنا . وهو شاذ وعلى خلافه في كلام جمع الإجماع . * ( ولو أبرأه المريض ) * المعالج * ( أو الولي ) * له من الجناية قبل وقوعها * ( فالوجه الصحة ) * وفاقا للشيخ وأتباعه بل المشهور كما في المسالك وغيره * ( ولا مساس الضرورة ) * والحاجة * ( إلى ) * مثل ذلك ، إذ لا غنى عن * ( العلاج ) * وإذا عرف الطبيب أنه لا مخرج له عن الضمان توقف عن العمل مع الضرورة ، فوجب في الحكمة شرع الإبراء دفعا للضرورة . * ( ويؤيده رواية ) * النوفلي عن * ( السكوني عن أبي عبد الله عليه السّلام ) * قال قال أمير المؤمنين عليه السّلام : من تطبب أو تبيطر فليأخذ البراءة من وليه والا فهو ضامن ( 1 ) . وانما ذكر الولي لأنه هو الطالب على تقدير التلف ، فلما شرع الإبراء قبل
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 19 - 194 ، ح 1 ب 24 .